2 أكتوبر 2011 - 20:30

وقال الخطيب محمد العميسي : “إننا لا نجد في صفاتك إلا ذلك الرجل المبشر بالجنة”، مشيراً بذلك إلى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شهد فيه لرجل بالجنة، حيث كان هذا الرجل “لا يأوي إلى فراشه وفي قلبه ذرة حقد على أحد” .

ابنا: وصف العميسي المعارضة مثل المرأة التي تقوم الليل وتصلي النهار، لكنها تؤذي جيرانها: “لا نرى للفريق الآخر مثيلاً من الذين يتمترسون وراء أهوائهم وحقدهم وحسدهم إلا المرأة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله الصحابة بأنها تقوم الليل وتصوم النهار لكنها تؤذي جيرانها فقال عنها لا خير فيها هي من أهل النار” .

وأوضح العميسي وفقا لما نشرته الخليج الاماراتية مخاطباً صالح، الذي قتل يوم عودته الجمعة قبل الماضية 50 من شباب الثورة: “هنيئاً لك هذا القلب الصابر والصدر الواسع، فما من يوم إلا وتزداد حباً ورفعة في قلوب اليمنيين وغيرهم، ولا نرى لك قدوة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع إلى مكة وقد طرده أهلها وأخرجوه منها، فعندما دخل في فتح مكة، قال لهم ما ترون أني صانع بكم، قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال اذهبوا فأنتم الطلقاء، وأنت تشبه النبي عليه الصلاة والسلام تعود إلى أرض الوطن وأنت تحمل حمامة السلام وغصن الزيتون والحب الصادق للجميع”.

في سياق متصل، شن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر هجوما عنيفا على الحكام العرب الذين يتمسكون بكراسي الحكم ويريقون دماء شعوبهم. وقال الطيب إن "جميع كراسي الحكم لا تساوي إراقة نقطة دماء مواطن عربي واحد مما يراق في عالمنا العربي".

وطالب شيخ الأزهر في أكثر من رسالة وجهها لصالح والقذافي  بضرورة تدارك سفك المزيد من دماء الشعوب العزّل، والتوقف عن مواجهتهم بالرصاص الحي، بعد أن شهدت الشهور الماضية إهدار الآلاف من الأرواح وانتهاك الحرمات والأعراض.

وقد اعتبر شيخ الأزهر أن ما يحدث في ليبيا واليمن يمثل مأساة إنسانية لا يمكن قبولها ولا يجوز شرعا السكوت عليها، لأن الدم يزيد الثورات اشتعالا.

وكانت لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف قد قالت فيها بأن القذافي،وصالح، لن يكونوا شهداء لو قتلوا وأرجعت ذلك لأن حكمهم ديكتاتوريون تقوم انظمتهم على الاستبداد وانهم سفكوا دماء الابرياء بحسب الفتوى.

ورفض علماء أزهريون ما جاء على لسان القذافي بأنه سيموت شهيدا، معتبرين أن الشهيد هو من يُقتل في سبيل الله من أجل الدفاع عن دينه ورد العدوان عن وطنه وعن الإسلام والمسلمين، مؤكدين أن ذلك لا ينطبق على القذافي الذي يقوم باستباحة دم شعبه المسالم الذي قاد الثورة الليبية.

وقال الشيخ سعيد عامر، أمين لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، في مجمل رده على تصريحات القذافي، إن "الحاكم يجب أن يكون قدوة لمن تحت رئاسته، خاصة في تنفيذ الدستور والالتزام بأحكامه"، موضحا أن الحاكم ليس فوق الدستور أو القانون، وإذا لم يعدل بين الرعية ويلتزم الطريق السوي، فذلك انحراف واستبداد.

وأضاف عامر :"كثير من حكام اليوم يفسدون في الأرض، والشعوب تصرخ من الظلم، وكان الأحرى بهم التسليم بالأمر الواقع، وأن يعلنوا أنهم غير قادرين على الحكم، ليختار الشعب من يحكمه".

وأشار عامر إلى أن :فتوى القذافي باعتباره ليس شهيدا حال موته تنطبق أيضا علی اليمني علي عبد الله صالح، لأن هؤلاء الحكام لا يريدون أن يستمعوا لأحد، ولا يحفلون بحصد آلاف القتلى وجريان أنهار الدم ودمار الأوطان، لأن شياطين الإنس والجن تزين لهم كل الطرق التي تضر بمصالح العباد والبلاد"، متسائلا "هل بعد ذلك وغيره يقول القذافي لن أرحل وسأموت شهيدا؟!".

وسبق أن شن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر هجوما عنيفا على الحكام العرب الذين يتمسكون بكراسي الحكم ويريقون دماء شعوبهم. وقال الطيب إن "جميع كراسي الحكم لا تساوي إراقة نقطة دماء مواطن عربي واحد مما يراق في عالمنا العربي".

وطالب شيخ الأزهر في أكثر من رسالة وجهها للحكام بضرورة تدارك سفك المزيد من دماء الشعوب العزّل، والتوقف عن مواجهتهم بالرصاص الحي، بعد أن شهدت الشهور الماضية إهدار الآلاف من الأرواح وانتهاك الحرمات والأعراض.

وقد اعتبر شيخ الأزهر أن ما يحدث في ليبيا  واليمن يمثل مأساة إنسانية لا يمكن قبولها ولا يجوز شرعا السكوت عليها، لأن الدم يزيد الثورات اشتعالا.

انتهی/182